Test Footer 2

2011/04/07

حرب الا فكار

حانت الانتخابات الرئاسية...
لا ليست الانتخابات
الرئاسية في البلد، ولكنها
الانتخابات الرئاسية في
العقل، تلك التي تجرى
بشكل دوري في العقل لتحدد
من يحكمه!!
امتلأت شوارع العقل بالدعاية،
على الأرصفة والجدران وفي
الطوابق التي تسكنها
الأفكار، فالدعاية تملأ كل
مكان ترفع صوراً لكبار
المفكرين وعلماء الدين
والمشايخ، قررت الاقتراب من
كل مجموعة من الأفكار التي
وقفت متحزبة لأحد المرشحين
تروج له، فهذه مجموعة ترفع
صورة مفكر وتقول: "نحن
نثق فيما يقوله المفكر
عتريس"، وهذه مجموعة أخرى
تقول: "بل نثق في كلام هذا
الشيخ".. وأشاروا إلى صورته
قائلين: "هل يُعقل أن يضرنا
الشيخ؟! وما مصلحته في
ذلك؟"!
أخذتُ أهرول في الشوارع...
أفتش في مجموعات الأفكار
التي يلتف كل منها حول
صورة... سألتهم بعصبية..
أين صورته؟؟... أين
صورته؟؟.. حتى كادت
تنتابني حالة هيستيرية...
غادرتُ عقله سريعاً والقلق
يتملكني... لطالما سمعته
يردد نفس العبارات حين
أسأله عن رأيه في أمر، فيرد
علي بأنه سينظر ماذا يفعل
المفكر فلان، لأنه من أهل
التخصص ويفهم أكثر، ولذلك
سيأخذ برأيه أياً كان، أو يقول
هذا الشيخ بالتأكيد لن
يضرني لذلك سأنزل على
خياره... فقط لأن الشيخ لن
يضره، وليس لأنه مقتنع أو
مستوعب لما يقول!! وهكذا كان
يترك الآخرين يحكمون عقله،
وبالتالي يتخذون قراراته
نيابة عنه.
أعلم أن التفكير أحياناً مرهق،
وأن مخالفة من نثق بهم في
الرأي أمر قد يُشعر بالوحدة،
لكن هذه المجاهدة للعقل،
وتَحَمُّل آلام التفكير يعد جزءاً
من ثمن الكرامة الإنسانية
والحرية والمسئولية التي
تقع علينا فرادى..
سألته بأسى: كيف اخترت أن
تبيع عقلك الذي أعطاه الله
لك أنت... وأنت وحدك؟؟!! يا
للخيانة المرة!! إنني متأكد
من أهمية سؤال أهل العلم
والخبرة، فالسؤال أداة من أدوات
العقل ليتخذ القرار، لكنك
الوحيد الذي يجب أن يتخذ
القرار حتى ولو خالف آراء كل
من تثق فيهم. لأنك تعلن
دائماً أنك تملك السيادة
الكاملة على كل شبر في
عقلك... وأنك وحدك سيده!!
أخبرته بالكارثة التي عاينت،
لم أجد صورته، رُفعت كل
الصور إلا صورته، وسمعت
هتافات بكل الأسماء إلا اسمه،
لم يكن مرشحاً للرئاسة، هل
هذا تواضع أم هوان؟! اختار راحة
العقل فأصبحت رأسه كرة
يركلها الآخرون ويوجهونها حيث
يريدون..
كَوْنُ وجهك مستقِراً على
رقبتك لا يعني أنه ملكك، إنْ
كان كل مار يصفعه كيفما
شاء، أطرح السؤال على نفسي
وعليكم... هل ستفوز؟ لو
رشحت نفسك لرئاسة
عقلك؟؟ أم أن أفكار عقلك
اعتادت أن يحكمها الأجنبي؟!
أخشى أن تكون الإجابة.. نعم
سأرشح نفسي... وأفوز...
لكنني لن أجدد.. سأبقى لدورة
واحدة فقط!!

2011/03/22

الغباء الثورى نسخة جديدة مصر 2011

كان ياما كان ....فى سالف العصر والاوان(اول امبارح).....فيه جماعة مساجين........فى السجن محبوسين......من السنين تلاتين..........وفجأة.......حصل تمرد فى السجن........ .وضربوا السجانين.............وخرج كل المساجين.....وسيطروا على السجن...........وانطلقوا فى حوش السجن .......عريانين.......سقعانين .......جوعانين..........فوجدوا عجل سمين..........يكفى لاطعام الجميع..........فامسكوه.... وقرروا ذبحه وطهيه ........فاشار عليهم البعض بترك العجل الآن.......والبحث عن مفتاح البوابة الكبيرة .......ليخرجوا من السجن ........لكنهم اصروا على اكل العجل اولا........واختاروا منهم من يقوم بطهى العجل......فاختلفوا على طريقة الطهى ......البعض يريد اللحم مسلوقا ......حتى يسرعوا بتناول الطعام والخروج من السجن.......فيزدادوا قوة .......فاعترض البعض وارادوا ان يكون اللحم محمرا................ لانهم لا يحبون اللحم مسلوقا........وهاج بعض المساجين معترضين ..........وفضلوا ان ياكلوه مشويا........لان اللحم المشوى يجمع بين الطعم الرائع والرائحة الذكية .............فثارت طائفة العواجيز من المساجين......فهم يريدون ان يفرموه...........لان اسنانهم لا تستطيع تمزيق اللحم ........فلا مسلوق ولا محمر ولا مشوى ..........يصلح لهم...........وصارت قضية المساجين هى قضية العجل .......ولحم العجل ..........وطهى العجل ............وشوربة لحم العجل .........ورائحة شواء لحم العجل ....... ...........وتشاجرت الايدى .............وتراكلت الاقدام ...........وانهكت الاجساد ............وعلت الاصوات ............وأفاق الحراس وتلفتوا حولهم............فوجدوا المساجين غافلين عنهم بخلافهم.......فتسللوا خلسة......وامسكوا بزمام الأمور ........وعادت اليهم اسلحتهم.........وأعادوا المساجين الى زنازينهم ...........واحكموا الغلق عليهم ...........واستولوا على العجل وحدهم...........وعاد المساجين ........عريانين .....سقعانين.......جوعانين...........مجروحين ......منهكين .......نادمين .......

اعد قراءة الحدوتة بس خلى بالك
مصر ..............هى.......السجن

 

.الشعب..........هو.........المساجين



الثورة ............هى .......التمرد



الحزب الوطنى...هو......السجانون


الدستور...........هو .......العجل



ياترى هل تحب الدستور مسلوقا ......ولا محمرا .....ولا مشويا .......او .....مفروما
...وهل نفضل الصراع على العجل ........ام الخروج من السجن .......وياما عجول جايا ............كلام بالعجل ....قصدى بالعقل........نعم لتعديلات الدستور.........انشرها.........اذا اقتنعت

2011/02/19

حرب الإشاعات وفشل العملاء المصرين



في مقال سابق على الجزيرة توك  فى يوم قرائة موضوع عن حرب الإشاعات التى شنتها الحكومة المصرية أثناء ثورة 25 يناير وكيف نجحت الإشاعات إلى حد كبير فى زرع الفتن بين أبناء المحروسة (المنهوبة سابقًا). وكان من العجيب أن تستمر هذه الحرب حتى بعد سقوط نظام مبارك وتنال من أحد منظمى الثورة (وائل غنيم). وإذا كنا نبحث عن المستفيد من هذه الحملة فربما كانت الأحزاب الكرتونية السابقة التى تخاف من شعبية شاب قد يستطيع أن يحرك آلاف بل ملايين الشباب لصالح مرشح ما. وقد تكون أيضًا أحدى الدول العربية أو الغربية التى من مصلحتها تشوية الثورة المصرية لهدف فى نفس يعقوب.

التخطيط هذه المرة يبدو منظمًا لدرجة أنه جذب الكثير من البسطاء وأربك البعض الآخر مستغلًا حالة الجهل والأمية الثقافية التى يعانى منها عدد لا بأس به من الشعب المصرى حتى وصل البعض أن أطلق على (وائل غنيم) اسم (وائل كوهين). وإن كنا سنتعرض فى مقالنا هذا لبعض من هذه الافتراءات فهذا من باب إحقاق الحق فى إنسان شهد كل من يعرفه شخصيُا -حتى منذ سنوات دارسته فى قسم هندسة حاسبات جامعة القاهرة- بأنه دمث الخلق وعلى قدر من التدين ومحب لمصر حتى النخاع ولا نزكى على الله أحدًا. ولكن يبدو أننا فقدنا الثقة فى أنفسنا لدرجة أنه أصبح من الصعب تصور أن يكون هناك إنسان يفعل شىء جيد لهذه البلد بنية صافية.












من أحدى الاتهامات الموجهة لوائل غنيم أنه يعمل فى شركة جوجل الإمريكية. والواقع أن معظم مهندسى الكمبيوتر المصريين الذين أعرفهم أما يحضرون الدكتوراة فى جامعات أمريكا الشمالية أو يعملون فى شركات أمريكية سواء داخل مصر او خارجها مثل شركات مايكروسوفت وأى بى أم وجوجل وأوراكل كما أن هناك العديد من الاتفاقات بين هذه الشركات والحكومة المصرية ومعظم حكومات العالم. فمن قال أن كل من يعمل فى هذه الشركات جاسوس؟ ثم تتوالى الاتهامات بأن وائل حضر ماجستير فى إدارة الأعمال فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة. ولا أعلم ما العلاقة بين كون الشخص درس أو يدرس فى جامعة أمريكية أو حتى يابانية وبين توجهاته الفكرية وإلا حكمنا على معظم العقول المصرية المهاجرة بالخيانة لمجرد أنهم درسوا فى جامعات خارج مصر (ومنهم على سبيل المثال لا الحصر د. أحمد زويل ود. مصطفى السيد).


 اللى مش عاجبه جوجل ياريت مش يستخدمه اذناء تصفح الانترنت ............؟


وهناك اتهام آخر أن وائل زوجته أمريكية وقد رد وائل على هذا الاتهام بأن زوجته أمريكية مسلمة أسلمت حتى قبل زواجهما بعام. وتناسى هولاء أن أم زوجة الرئيس السابق مبارك إنجليزية وكذلك أم زوجة الرئيس السادات رحمة الله عليه، وذلك رغم أن إنجلترا كانت تحتل مصر لمدة 70 عامًا. فما علاقة جنسية الزوجة أو حتى ديانتها بتوجهات زوجها الولى عليها؟ ومن قال أن الأمريكيين كشعب ضد المصريين بشكل أو بآخر؟




ثم أجد اتهامًا غريبًا أن وائل لديه فيلا كبيرة فى الإمارات وكأن الغنى أصبح فى حد ذاته تهمة ونسى هولاء أن شخصًا فى منصب وائل غنيم لن يقل مرتبه عن آلاف الدولارت شهريًا شأنه شأن معظم مهندسى الكمبيوتر النابغين من أبناء دفعته - وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء. مع العلم أنه من الممكن أن تكون الفيلا مخصصة له للإقامة فقط كعادة الشركات العالمية مثل جوجل مع موظفيها (ملحوظة سعد زغلول كان باشا ومقامر سابق ولكن المصريين وقفوا معه لأنه قال كلمة حق).




أما اتهام وائل بالماسونية لكونه يلبس تيشرت عليه صورة أسد فهذا لن أتكلم عنه إلا إذا اتهمنا صاحب كل عربة بيجو بأنه ماسونى. ثم هناك كلام عن الحظاظة (أول مرة أسمع هذا اللفظ ويبدو أنها تعنى سوار). هذه الحظاظة يلبسها ويا للمصادفة المتحدث باسم البيت الأبيض ولا أعلم شخصيًا معناها وإن كنت أرجح أن بها نوع من المجالات المغناطيسية الذى من الممكن أن يقى من السرطان كما وضح لى بعض أقاريى الذين يردونها أيضًا.






سلسلة الاتهامات الموجهة لوائل غنيم طويلة ومنها هذا الفيديو الذى لا أعلم كيف تم تسريبه للنت لوائل وأصدقائه وهم يضحكون ويمزحون مثل أى شباب فى مصر فى سن الثلاثين ولكن واضع الفيديو اختار له عنوان( شخصية وائل غنيم الحقيقة) وهناك تعليقات من نوع (سقط القناع) و للأسف لم أجد تعليقًا على نوع السندوتش الذى يأكله وائل ولا أعلم كيف فاتت عليهم هذه النقطة!!!!




وأخيرًا يقولون أن هناك وثيقة فى ويكيليكس تقول أن أمريكا قد جندت وائل غنيم وعندما تسأل أى شخص عن مصدر الوثيقة على ويكيليكس يقول لك لا أعلم قرأت الخبر فى جريدة ما (2) ثم تجد أن الخبر لا يوجد به اسم وائل غنيم من قريب أو بعيد – مع كامل تحفظنا على هذه الجريدة المجهولة ومصداقيتها.


إن الأمر يبدو لى وكأن المصريين كانوا جوعى للحرية والديمقراطية وبمجرد أن حصلوا عليها نهشوا فى لحم بعضًا ممن جعلهم الله سببًا فى حصولهم عليها بسبب ثقافة العميل (أو الأجندة) التى نشرها النظام السابق قبل رحيله. ربما كان وائل غنيم عميلًا فعلًا – الله تعالى أعلم- ولكنه بالتأكيد ليس المسئول عن 30 سنة فساد عاشتها مصر. وسواء كنت مؤيدًا للثورة أو معارضًا لها أو محايدًا، فقد أراد الله أن ينهى حكم مبارك بهذا الشكل. وما حدث قد حدث. فيا ليتنا نطوى هذه الصفحة ومن لديه دليل إدانة ضد أى شخص بما فيهم منظمى الثورة يمكنه التوجه للنائب العام ببلاغ. ودعونا نتجنب القبل والقال والإشاعات ونركز جهودنا على إعادة إعمار بلاد ونهضتها.



قال تعالى :" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" سورة الحجرات – آية (6)
اة نسيت  حبيت اعر من الفيس بوك
من اكثر شعبية :(1) وائل غنيم
(2) محبى وائل غنيم
(3)أفوض وائل غنيم للتحدث بأسمى
او 
(1) كارهى وائل غنيم







النتيجة مش هكلم اكتب كارهى وائل غنيم
وشوف النتيجة وبعدين اكتب وائل غنيم بـــــس
شــــــــــــــــــكــــــــــــــــراً

مع تحيات احمد السيد (احمد صقر)


2011/02/16

الـيَـــوْمَ أَنْــتَ الــطَّــرِيــدَةْ...!


الـيَـــوْمَ أَنْــتَ الــطَّــرِيــدَةْ...!


حَىِّ الشُّعُوبَ تَقُودُ اليَوْمَ قَائِدَهَا:

تُزيحُ ظُلْمَةَ لَيْلٍ كَىْ تَرى غَدَهَا

لَمْ تَخْشَ سَيْفًا، ولَمْ تَعْبَأْ بِحَامِلِه:

فَأَحْجَمَ السَّيْفُ خَوْفًا حينَ شَاهَدَهَا

مَعْ كُلِّ نَائِبَةٍ للأَرْضِ تُبْصِرُهُمْ:

مَعْ أَنَّهُمْ أُشْرِبُوا غَدْرًا مَكَائِدَهَا!

قَدْ كَسَّرَتْ صَنَمًا، واسْتَنْهَضَتْ هِمَمًا:

واسْتَعْذَبَتْ أَلَمًا، كَىْ لا يُطَارِدَهَا

ثُوَّارُنَا بُسَطَاءُ النَّاسِ قَدْ بَذَلوا:

مَعْ أَنَّهُمْ حُرِمُوا دَوْمًا مَوَائِدَهَا!

شَبيبَةٌ حُرِّرَتْ مِنْ كُلِّ مَنْقَصَةٍ:

قَدْ وَدَّعَتْ لَيْلَهَا، والصُّبْحُ وَاعَدَهَا

قُلْ للذى قَدْ طَغَى أُخْزيتَ مِنْ صَنَمٍ:

بِذُلِّ أُمَّتِنَا أَخْرَجْتَ مَارِدَهَا

اللهُ سَطَّرَ أَنَّ الأَرْضَ قَادِرَةٌ:

فَهَلْ سَيَجْرُؤُ عِلْجٌ أَنْ يُعَانِدَهَا؟

دَرْسٌ من اللهِ للإِنْسَانِ عِبْرَتُه:

أَنَّ الفَرِيسَةَ قَدْ تَصْطَادُ صَائِدَهَا!

■ ■ ■

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ...؟

أَنْ يُصْدِرَ الرَّحْمَنُ أَمْرًا بانْتِدَابِكَ فَوْقَنَا رَغْمَ الثَّمَانينَ التى بُلِّغْتَهَا؟

هَلْ خَبَّأَ الحُرَّاسُ عَنْكَ سُقُوطَ بَعْضِ مَمَالِكٍ مِنْ حَوْلِنَا كم زُرْتَهَا؟

لَمْ يَنْتَبِهْ جَلادُهَا لإِشَارَةٍ كَبِشَارَةٍ

قَدْ أُطْلِقَتْ بِحَرَارَةٍ وَجَسَارَةٍ وَمَرَارَةٍ

مِنْ قَلْبِ مَنْ مَلُّوا الحَيَاةَ مُحَدِّقينَ بِذَلِكَ الوَجْهِ العَكِرْ...!

لَنْ يُصْدِرَ الجَبَّارُ أَمْرًا بالخُلُودِ سِوَى لأَرْضٍ خُنْتَهَا...

يَا أَيُّهَا العُقَلاءُ هَلْ مِنْ مُدَّكِرْ...؟!

■ ■ ■

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ...؟

أَنْ يَكْسِرَ الثُّوَّارُ بَابَكَ؟

حينَهَا هَيْهَاتَ تَقْدِرُ أَنْ تُمَثِّلَ فَوْقَ شَاشَاتِ القِوَادَةِ

دَوْرَ غَلابِ العِبَادِ المُنْتَصِرْ...!

لَوْ حَاصَرَ الثُّوَّارُ قَصْرَكَ فى الظَّلامِ فَسَوْفَ تَخْذُلُكَ الحِرَاسَةُ والحَرَسْ...

سَتَصِيرُ قِطًّا عَلَّقَ الفِئْرَانُ فَوْقَ قَفَاهُ فى الليلِ الجَرَسْ...

لاحِظْ فَإِنَّ هُنَاكَ بَعْضَ مَمَالِكٍ

لَمْ يَنْفَعِ السُّلْطَانَ فيها كُلُّ أَسْوَارٍ وأَجْنَادٍ فَغَادَرَ وانْتَكَسْ...

هِيَ سُنَّةٌ للهِ تَصْدُقُ دَاِئمًا

يَتَكَلَّمُ الثُّوَّارُ بالحَقِّ المُبِينِ

تَرَى البَنَادِقَ قَدْ أُصِيبَتْ بالخَرَسْ...!

■ ■ ■

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ...؟

عَوْنًا مِنَ الأَغْرَابِ؟

أَمْ عَوْنًا مِنَ الأَحْبَابِ؟

أَمْ عَفْوًا مِنَ الشَّعْبِ الذى قَدْ سُمْتَهُ سُوءَ العَذَابْ...؟

مَاذَا أَشَارَ عَلَيْكَ قَوَادٌ وحَاشِيَةٌ تُصَعِّرُ خَدَّهَا للنَّاسِ؟

أَنْ تُلْقِى خِطَابًا آخَرًا؟

وتقول: إِنَّ الذِّئْبَ تَابْ...!

مَاذَا يُفِيدُ خِطَابُكَ المَحْرُومُ مِنْ أَدَبِ الخِطَابْ...؟

مَاذَا سَتَفْعَلُ...؟

والمَكَانُ مُحَاصَرٌ بِجَميعِ مَنْ عَيَّرْتَهُمْ بالفَقْرِ أَوْ بالجَهْلِ والأَمْرَاضِ

أو حَذَّرْتَهُمْ سُوءَ المَآَبْ...!

سَتَقُولُ قَدْ خَدَعُوكَ...؟

مَنْ ذَا قَدْ يُصَدِّقُ كَاذِبًا فى وَقْتِ تَوْقيعِ العِقَابْ...؟

مَا زِلْتَ تَحْسَبُ أَنَّ طِيبَةَ قَلْبِنَا تَعْنِى السَّذَاجَةَ

لا...

فَنَحْنُ القَابِضونَ عَلى مَقَابِضِ أَلْفِ سَيْفٍ

يَسْتَطِيعُ بَأَنْ يُطَيِّرَ ما يَشَاءُ مِنَ الرِّقَابْ...

لا تَعْتَمِدْ أَوْ تَعْتَقِدْ أَنَّ التَّسَامُحَ إِنْ أَتَى الطُّوفَانُ مَضْمُونٌ

لأَنَّكَ حينَ تَبْدَأُ بالتَّفَاوُضِ

والمِيَاهُ تَهُزُّ تَاجَكَ

سَوْفَ تَعْرِفُ كَمْ تَأَخَّرَ نَاصِحُوكَ عَنِ النَّصِيحَةِ

سَوْفَ تَعْرِفُ كَمْ يَتُوقُ الشَّامِتُونَ إلى الفَضِيحَةِ

سَوْفَ تَعْرِفُهَا الحَقِيقَةَ

أَنْتَ مَحْصُورٌ كَجَيْشٍ هَالِكٍ

كَانَتْ لَهُ فُرَصُ النَّجَاةِ مُتَاحَةً

لَوْ كَانَ قَرَّرَ الانْسِحَابْ...!

يَا أَيُّهَا المَحْصُورُ بَيْنَ الرّّاغِبينَ بِقَتْلِهِ

أَنْصِتْ بِرَبِّكَ

قَدْ أَتَى وَقْتُ الحِسَابْ...!

يَا مَنْ ظَنَنْتَ بِأَنَّ حُكْمَكَ خَالِدٌ

أَبْشِرْ فَإِنَّ الظَّنَّ خَابْ...!

■ ■ ■

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ...؟

قَبْرًا مُلُوكِيًّا؟ جِنَازَةَ قَائِدٍ؟

ووَلِىَّ عَهْدٍ فَوْقَ عَرْشِكَ قَدْ حَبَاهُ اللهُ مِنْ نَفْسِ الغَبَاءْ...؟

كُنْ وَاقعيًّا...

كُنْتَ مَحْظُوظًا وشَاءَ الحَظُّ أَنْ تَبْقَى

وهَا قَدْ شَاءَ أَنْ تَمْضِى

فَحَاوِلْ أَنْ تَغَادِرَنَا بِبَعْضِ الكِبْرِيَاء...

لا تَنْتَظِرْ حَتَى تُغَادِرَ فى ظَلامِ الليلِ مِنْ نَفَقٍ إلى مَنْفًى

يُحَاصِرُكَ الشَّقَاء...

حَرَمُوكَ طَائِرَةَ الرِّئَاسَةِ

لا مَطَارَ يُريدُ مِثْلَكَ

لا بِسَاطٌ أَحْمَرٌ عِنْدَ الهُبُوطِ ولا احْتِفَاءْ...

قَدْ صِرْتَ عِبْئًا

فَاسْتَبِقْ مَا سَوْفَ يَجْرى قَبْلَ أَنْ تَبْكِى وَحَيدًا كَالنِّسَاءْ...

مَا زِلْتَ تَطْمَعُ تَدْخُلُ التَّأريخَ مِنْ بَهْوِ المَدِيحِ

وإنَّ شِعْرى قَالَ

تَدْخُلُهُ، ولكِنْ مِنْ مَواسِير ِالهِجَاءْ...!

فى خَاطِرى يَعْلُو نِدَاءْ...

مَنْ عَاشَ فَوْقَ العَرْشِ بالتَّزْويرِ يَرْحَلُ بالحِذَاءْ...!

■ ■ ■

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ...؟

حَدِّقْ بِمِرْآَةِ الزَّمَانِ وقُلْ لِنَفْسِكَ

كَيْفَ صِرْتَ اليَوْمَ رَمْزًا للمَذَلَّةِ والخِيَانَةِ والخَنَا...؟

مَاذَا تَرَى فى هَذِهِ المِرْآَةِ غَيْرَ مُجَنَّدٍ لَمْ يَسْتَمِعْ لضَميرِ أُمَّتِهِ

فَوَالَسَ وانْحَنَى...!؟

مَاذَا تَرَى فيها سِوَى وَجْهٍ تُغَطِّيهِ المَسَاحِيقُ الكَذُوبَةُ دُونَ فَائِدَةٍ

فَيُبْصِرُهُ الجَميعُ تَعَفَّنَا...!؟

اصْرُخْ أَمَامَ جَلالَةِ المِرْآَةِ

ثُمَّ اسْأَلْ ضَمِيرَكَ مَنْ أَنَا...؟

سَتَرى الجَوَابَ يَعُودُ

أنْتَ القَائِدُ المَهْزُومُ لُحْظَةَ أَسْرِهِ

مُتَذَلِّلاً

مُتَوَسِّلاً

مُسْتَنْجِدًا بِعَدُوِّهِ مِنْ أَهْلِهِ

وإِذَا خَسِرْتَ ذَويكَ لَنْ يُجْديكَ أَنْ تَرْضَى الدُّنَا...

فَاتْعَسْ بِذَمِّ الشَّعْبِ

ولْتَهْنَأْ بِمَدْحِ عَدُوِّنَا...!

■ ■ ■

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ...؟

القَادِمُ المَجْهُولُ أَصْبَحَ وَاضِحًا كَالشَّمْسِ فى عِزِّ الظَّهِيرَةْ...

فَاذْهَبْ إلى حَيْثُ الخَزَائِنِ واصَطَحِبْ مَعَكَ العَشِيرَةْ...

قَدْ يَغْفِرُ النَّاسُ الخِيَانَةَ إِنْ رَحَلْتَ الآنَ

لَكِنْ إِنْ بَقيتَ فَقَدْ تُطَالِبُ أَلْفُ عَاقِلَةٍ وعَائِلَةٍ بِبَعْضِ دِيَاتِ قَتْلاهَا

وإِنْ صَمَّمْتَ أَنْ تَبْقَى

تَرَى أَهْلَ القَتيلِ يُطَالِبُونَكَ بالقِصَاصِ

فُخُذْ مَتَاعَكَ وابْدَأِ الآنَ المَسِيرَةْ...

كَمْ قَدْ خَدَمْتَ عَدُوَّنَا

وَسَيُكْرِمُونَكَ فى مَدَائِنِهِمْ

فَسَافِرْ - دونَ خَوْفٍ - نَحْوَهُمْ فى رِحْلَةٍ تَبْدُو يَسِيرَةْ...

مَا زالَ عِنْدَكَ فُرْصَةٌ

فَلْتَقْتَنِصْهَا

إِنَّهَا تَبْدُو الأَخِيرَةْ...!

■ ■ ■

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ...؟

الآنَ غَادِرْ لَمْ يَعُدْ فى الوَقْتِ مُتَّسَعٌ لمَلْءِ حَقَائِبِكْ...!

اهْرُبْ بِيَِِخْتٍ نَحْوَ أَقْرَبِ مِرْفَأٍ

واصْحَبْ جَمِيعَ أَقَارِبِكْ...

لا وَقْتَ للتَّفْكِيرِ

فَالتَّفْكيرُ للحُكَمَاءِ

والحُكَمَاءُ قُدْ طُرِدُوا بِعَهْدِكَ

والمُطَارَدُ صَارَ أَنْتَ الآنَ

فَاهْرُبْ مِنْ جَميعِ مَصَائِبِكْ...

أَتُرَاكَ تَعْجَبُ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ؟

لا تَعْجَبْ

فَكَمْ عَجِبَتْ شُعُوبٌ مِنْ سَخِيفِ عَجَائِبِكْ...!

أَتَظُنُّ أَنَّ الجَيْشَ يُطْلِقُ رُمْحَهُ نَحْوَ الطَّرِيدَةِ رَاضِيًا مِنْ أَجْلِ كَرْشِكْ...؟

أَمْ هَلْ تَظُنُّ أُولئِكَ الفُرْسَانَ تَسْحَقُ بالسَّنَابِكِ أَهْلَهَا لتَعِيشَ أَنْتَ بِظِلِّ عَرْشِكْ...؟

يَا أَيُّهَا الجِنِرَالُ كُلُّ الجُنْدِ فى فَقْرٍ

وإِنَّ الفَقْرَ رَابِطَةٌ تُوَحِّدُ أَهْلَهَا فى وَجْهِ بَطْشِكْ...!

فَلْتَنْتَبِهْ...

إِذْ لا وَلاءَ لِمَنْ يَخُونُ وَأَنْتَ خُنْتَ جُنُودَ جَيْشِكْ...

احْذَرْ سَنَابِكَ خَيْلِهِمْ

واحْذَرْ سِهَامَ رُمَاتِهِمْ

واحْذَرْ سُكُوتَهَمُ وطَاعَتَهُمْ وتَعْظِيمَ السَّلامِ

فُكُلُّ تِلْكَ الجُنْدِ قَدْ تَرْنُو لنَهْشِكْ...

قَدْ يُوصِلونَكَ للأَمَانِ إذا رَحَلْتَ

ويُوصِلونَكَ إِنْ بَقِيتَ لجَوْفِ نَعْشِكْ...!

■ ■ ■

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ...؟

يَا أَيُّهَا المَشْتُومُ فى كُلِّ المَقَاهِى مِنْ جُمُوعِ السَّامِرينْ...

يَا أَيُّهَا المَلْعُونُ فى كُلِّ الشَّرَائِعِ مُبْعَدًا مِنْ كُلِّ دينْ...

يَا أَيُّهَا المَنْبُوذُ فى القَصْرِ المُحَصَّنِ بالجُنُودِ الغَافِلينْ...

مَاذَا سَتَفْعَلُ...؟

هَلْ سَتُقْسِمُ أَنْ تُحَاسِبَ مَنْ رَعَيْتَ مِنَ الكِلابِ المُفْسِدينَ الفَاسِدينْ...؟

أَمْ هَلْ سَتَعْفُو عَبْرَ مَرْسُومٍ رِئَاسِىٍّ عَنِ الفُقَرَاءِ مَعْ دَمْع سَخِينْ...؟

عَفْوًا يَعُمُّ الكُلَّ ولْتُسْمِعْ جُمُوعُ الحَاضِرينَ الغَائِبينْ...

فَلْتَشْهَدُوا إِنَّا عَفَوْنَا عَنْ ضَحَايَانَا

شَريطَةَ أَنْ يَمُدُّونَا بِبَعْضِ الوَقْتِ كِىْ نَقْضِى عَلَيْهِمْ أَجْمَعينْ...!

لَنْ يَنْفَعَ المَرْسُومُ فالمَقْسُومُ آتْ...!

لَنْ يَرْحَمَ الثُّوَّارُ دَمْعَكَ

أَنْتَ لَمْ تَرْحَمْ دُمُوعًا للثَّكَالى الصَّابِرَاتْ

تَحْتَاجُ مُعْجِزَةً ولَكِنْ مَرَّ عَهْدُ المُعْجِزَاتْ...

هُوَ مَشْهَدٌ مَلَّ المُؤَرِّخُ مِنْ تَكَرُّرِهِ

رَئِيسٌ أَحْمَقٌ خَلَعُوهُ فى عَجَلٍ

ويَبْدو آخَرٌ فى يَوْمِ زِينَتِهِ قَتِيلاً مِنْ عَسَاكِرِهِ الثِّقَاتْ...

يَا كَاتِبَ التَّأْريخِ قُلْ لى

كَمْ حَوَيْتَ مِنَ العِظَاتِ الوَاضِحَاتْ...؟

لَنْ يَنْفَعَ الحَمْقَى جُيُوشُ حِرَاسَةٍ

فَنِهَايَةُ الطُّغْيانِ وَاحِدَةٍ

وإِنْ لَعِبَ المُؤَرِّخُ بالأَسَامِى والصِّفَاتْ...

فَاهْرُبْ لأَنَّكَ إِنْ بَقيتَ تَرَى المَهَانَةَ قَبْلَ أَنْ تَلْقَى المَمَاتْ...!

■ ■ ■

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ...؟

أَدْرى وتَدْرى رَغْمَ كُلِّ البَاسِطِينَ خُدُودَهُمْ مِنْ تَحْتِ نَعْلِكَ

أَنَّنَا فى آخِرِ الفَصْلِ الأَخيرِ مِنَ القَصيدَةْ...!

أَدْرى ويَدْرى السَّامِعُونَ جَمِيعُهُمْ أَنَّ الخِيَانَةَ فيكَ قَدْ أَمْسَتْ عَقيدَةْ...!

أنَا لا أُحِبُّ الهَجْوَ...

لَكِنْ إِنْ ذَكَرْتُكَ تَخْرُجُ الأَلْفَاظُ مِثْلَكَ

فى النَّجَاسَةِ والتَّعَاسَةِ والخَسَاسَةِ

لا تَلُمْهَا

إِنَّهَا فى وَصْفِكَ انْطَلَقَتْ سَعَيدةْ...

حَاوِلْ تََدَبُّرَ مَا تَرَاهُ

فَمَا تَرَاهُ

نِهَايَةٌ مَحْتُومَةٌ

هَيْهَاتَ يُجْدِى مِنْ مَكِيدَتِهَا مَكِيدَةْ...

مَا زِلْتَ مُحْتَارًا...؟

أَقُولُ لَكَ انْتَبِهْ

دَوْمًا عَلامَاتُ النِّهَايَةِ فى اقْتِرَابٍ حينَمَا تَبْدُو بَعِيدَةْ...!

فى الصَّفْحَةِ الأُولَى نَرَاكَ مُتَوَّجًا

ولَسَوْفَ نُبْصِرُهُ هُرُوبَكَ مُعْلَنًا ومُوَثَّقًا

بِشَمَاتَةٍ طُبِعَتْ على نَفْسِ الجَريدَةْ...!

يَا سَيِّد القَصْرِ المُحَصَّنِ

نَحْنُ مَنْ يَجْرى وَرَاءَكَ بالحِجَارَةِ والبَنَادِقِ

فَانْتَبِهْ...

لَسْتَ الزَّعيمَ اليَوْمَ بَلْ أَنْتَ الطَّرِيدَةْ...!

cc

رخصة المشاع الابداعي
egyptianfree.blogspot.com by blogger هو المرخص لها بموجب المشاع الإبداعي نسب المصنف 3.0 الاصلية الترخيص .

c

c

http://paper.li/A7med_El_Sayed